الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
403
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ولم يزك ، لم تقبل ( 1 ) صلاته - الحديث - . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وكتب الرضا ، علي بن موسى - عليه السلام - إلى محمد بن سنان ، فيما كتب إليه من جواب مسائله : ان علة الزكاة ، من أجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء . لأن اللَّه - عز وجل - كلف أهل الصحة ، القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى . كما قال اللَّه ( 3 ) : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ : في أموالكم ، إخراج الزكاة . وفي أنفسكم ، توطين النفس ( 4 ) على الصبر ، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم اللَّه - عز وجل - والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الزيادة والرأفة والرحمة لأهل الضعف والعطف على أهل المسكنة والحث لهم على المواساة وتقوية الفقراء والمعونة لهم على أمر الدين . وهو عظة لأهل الغنى . وعبرة لهم . ليستدلوا على فقراء الآخرة بهم . وما لهم من الحث في ذلك ، على الشكر للَّه - عز وجل - لما خولهم وأعطاهم والدعاء والتضرع والخوف ، من أن يصيروا مثلهم ، في أمور كثيرة ، في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف ] ( 5 ) . « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ » من أتاربكم ( 6 ) في الخفية . « بِالْبِرِّ » : اتباع محمد . « وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ . وأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ » : [ في شرح الآيات الباهرة : ( 7 ) من تفسير العسكري - عليه السلام - : ان رؤساء
--> 1 - المصدر : لم يقبل منه . 2 - من لا يحضره الفقيه 2 / 4 ، ح 7 . 3 - المصدر : تبارك وتعالى . 4 - المصدر : الأنفس . 5 - ما بين القوسين ليس في أ . 6 - أ : أقاربكم . 7 - شرح الآيات الباهرة / 16 - 17 .